( 559 ) وقال: (يَوْمَئِذ لاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ).(1). وقال: (لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأذَنَ اللّهُ لِمَنْ يَشَاءُ).(2). وقال: (وَلا يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَنْ ارْتَضَى).(3). الثاني: تأكيد القرآن على أنّ الأصنام لا تملك الشفاعة، بل هي لمن يملكها: قال سبحانه : (وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ).(4). وقال سبحانه : (لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً).(5). فالشفاعة محض حق لمالكها، وليس هو إلاّ اللّه، كما تصرّح بذلك الآيات السابقة، وأمّا المشركون فكانوا يعتقدون أنّ أصنامهم تملك هذا الحق، ولذلك كانوا يعبدونها أوّلاً، ويطلبون منها الشفاعة عند اللّه ثانياً. نعم: انّ الظاهر من قوله سبحانه : (لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً).(6). وقوله سبحانه : (وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ)(7) هو: انّ المتخذين للعهد والشاهدين بالحق يملكون الشفاعة كما هو ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . طه: 109 . 2 . النجم: 26 . 3 . الأنبياء: 28 . 4 . الزخرف: 86 . 5 . مريم: 87 . 6 . مريم: 87 . 7 . الزخرف: 86 .