وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 564 ) المخلوق وإن كان له حق الشفاعة، لم يذكره أحد من المفسرين. *** ثم إنّه كيف يمكن التفريق بين طلب الشفاعة من الحي وطلبها من الميت، فيجوز الأوّل بنص قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّاباً رَحِيماً)(1)، وبدليل طلب أولاد يعقوب من أبيهم الشفاعة وقولهم: (يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا)(2)ووعد يعقوب ـ عليه السَّلام ـ إيّاهم بالاستغفار لهم، بينما لا يكون الثاني (أي الاستشفاع بالميت) جائزاً؟ أفيمكن أن تكون الحياة والممات مؤثرتين في ماهية عمل؟! وقد سبق أنّ الحياة أو الممات ليست معياراً للتوحيد والشرك، وبالنتيجة لجواز الشفاعة أو عدم جوازها. وإذا لاحظت كتب الوهابيين لرأيت أنّ الذي أوقعهم في الخطأ والالتباس هو مشابهة عمل الموحدين في طلب الشفاعة والاستغاثة بالأموات والتوسّل بهم، لعمل المشركين عند أصنامهم، ومعنى ذلك أنّهم اعتمدوا على الأشكال والظواهر وغفلوا عن النيّات والضمائر . وأنت أيها القارئ لو وقفت على ما في ثنايا هذه الفصول، لرأيت أنّ الفرق بين العملين من وجوه كثيرة، نذكر منها: 1. انّ المشركين كانوا يقولون بالوهية الأصنام بالمعنى الذي مرّ ذكره، بخلاف الموحّدين. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . النساء: 64. 2 . يوسف: 97.