وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 563 ) والصالحين والملائكة يشفعون لديه. كما أنّه ليس معناها أنّه لا يجوز طلب الشفاعة إلاّ منه سبحانه، بل معناها أنّ اللّه مالك أمرها فلا يشفع عنده أحد إلاّ بإذنه. قال سبحانه : (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ)، وقال: (وَلا يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَنْ ارْتَضَى). ويتضح ما قلناه إذا لاحظنا صدر الآية وهو: (أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ *قُلْ للّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً).(1) فالمقطع الأخير من الآية بصدد الرد على الذين اتَّخذوا الأصنام والأحجار شفعاء عند اللّه، وقالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه مع أنّها ما كانت تملك شيئاً، فكيف كانت تملك الشفاعة وهي لا عقل لها حتى تشفع؟ يقول الزمخشري ـ في كشافه ـ : (مِنْ دُونِ اللّهِ) أي من دون إذنه (قُلْ للّهِ الشَّفَاعَةَ جَمِيعاً) أي مالكها فلا يشفع أحد إلاّ بشرطين: أن يكون المشفوع له مرتضى، وأن يكون الشفيع مأذوناً له، وهاهنا الشرطان مفقودان جميعاً.(2) وما ذهب إليه ابن عبد الوهاب ومن قبله ابن تيمية وأتباعهما من أنّ الآية هذه تدل على أنّ طلب الشفاعة لا يكون إلاّ من اللّه وحده، دون طلبها من ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الزمر: 43 و44. 2 . تفسير الكشاف: 3/34.