( 571 ) أيضاً، كما قال تعالى: (وَمَنْ يَغْفِرُ الْذُنُوبَ إِلاَّ اللّه).(1). وقال: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)(2). وكما قال تعالى: (يا أَيُّها النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِق غَيْرُ اللّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ الْسَّمَاءِ والأرْضِ).(3). وكما قال تعالى: (وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ).(4). وقال: (ألاّ تَنْصُرُوه فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَروا ثَانِي اثنِين إِذْ هُمَا فِي الغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللّهَ مَعَنَا)(5).(6) فقد غفل ابن تيمية عن أنّ بعض هذه الأُمور يمكن طلبها من غير اللّه مع الاعتقاد بعدم استقلال هذا الغير في تحقيقها، وهذا لا ينافي طلبها من اللّه مع الاعتقاد باستقلاله وغناه عمن سواه في تحقيقها. نعم لاتقع هذه الاستعانة مفيدة إلاّ إذا ثبتت قدرة غير اللّه سبحانه على إنجاز الطلب، ولكنّه خارج عن محط بحثنا، فإنّ البحث مركز على كون هذا العمل شركاً أو لا ، وأما كون المستعان قادراً أو لا فالبحث عنه خارج عن هدفنا. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 .آل عمران: 135. 2 .القصص: 56. 3 .فاطر: 3. 4 .آل عمران: 126. 5 .التوبة: 40. 6 . مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية الرسالة الثانية عشرة: 482.