وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 75 ) الطائفية، ولأجل ذلك نسأل اللّه سبحانه أن يوفّقنا لإراءة ما نلمسه بالدليل فنقول: إنّ طائفةً كبيرةً من المسلمين ذهبت إلى أنّ صيغة الحكومة بعد الرسول، وإلى مدّة خاصّة من الزمن; كانت حكومةً تنصيصيةً إلهيّةً على غرا ر حكومة النبيّ الأكرم نفسه، فاللّه تعالى نصّ على أسماء من يجب أن يخلفوا النبيّ، على لسانه، وأوجب طاعتهم وحرّم مخالفتهم. ويمكن استجلاء الحقيقة، وصدق هذا المدّعى; بالطرق الثلاث التالية: 1ـ محاسبة المصالح العامّة، وما كانت تقتضيه في تلك الفترة، فنرى; ماذا كانت تقتضي مصالح الاُمّة الإسلاميّة آنذاك، وأيّ لون من ألوان الحكومة كانت تتطلّب، هل كانت تقتضي الحكومة التنصيصيّة على الاسم والشخص؟ أو التنصيص على الصفات والشروط ؟ وبتعبير آخر: هل كانت المصالح في تلك الفترة تقتضي التنصيص على أشخاص معيّنين ؟ أو ترك الأمر إلى انتخاب الاُمّة حسب الضوابط المقرّرة شرعاً ؟. 2ـ لاشك أنّ وفاة الرسول الأكرم وغيابه عن الساحة كان من شأنه أن يحدث فراغاً بعده، فكان لابد من سد هذا الفراغ بمن يكون كالنبيّ علماً وسياسةً وخلقاً وقيادةً، فهل كان يمكن سدّ هذا الفراغ بانتخاب الاُمّة، أو لا يمكن إلاّ بالتنصيص على فرد معيّن ؟. 3ـ لمّا كانت مسألة القيادة موضع اهتمام المسلمين في حياة النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وبعده، فحينئذ لا بدّ أن يكون للنبيّ وأصحابه في ذلك المجال رأي ونظر، فماذا يستفاد من النصوص الواردة حول هذه المسألة ؟. ولنبدأ بعون اللّه بذكر هذه الطرق على وجه التفصيل: