وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 97 ) على اللّه بما هو أهله ثمّ قال: (أمّا بعد فنحن أنصار اللّه وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منّا، وقد دفّت دافّة من قومكم (أي جاء جماعة ببطء) وإذا هم يريدون أن يحتازونا (أي يدفعوننا) من أصلنا، ويغصبونا الأمر). . . . فقام أبو بكر وقال: (أمّا ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل، ولن تعرف العرب هذا الأمر (أي الزعامة) إلاّ لهذا الحيّ من قريش، هم أوسط العرب نسباً وداراً، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيّهما شئتم) وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجّراح: ثمّ قام وقال قائل من الأنصار (أنا جذيلها المحكّك، وعذيلها المرجّب، منّا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش). قال عمر بن الخطاب: (فكثر اللغط (أي اختلاف الأصوات ودخول بعضها على بعض)، وارتفعت الأصوات حتّى تخوّفت الاختلاف)(1). ولم يقتصر اختلاف الاُمّة على هذا الذي ذكرناه، بل ظهرت مظاهر التشتت القبليّ حتّى بعد ما جرى في السقيفة من بيعة من فيها لأبي بكر، حيث راح المهاجرون والأنصار يتهاجون فيما بينهم، وجرت بينهم مشادات كلاميّة وشعريّة هجائيّة، هاجم فيها كلّ فريق الفريق الآخر بأشدّ أنواع الهجاءنقلها المؤرّخون ونذكر منها شيئاً: فقد جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد نقلاً عن كتاب الموفّقيّات: لمّا بويع أبو بكر. . وراح أبو سفيان بن حرب يدّعي الفضل لقريش ويذكر اُموراً في هذا المجال، قال حسّان بن ثابت: تنادى سهيل وابن حرب وحارث * وعكرمة الشاني لنا ابن أبي جهل قتلنا أباه وانتزعنا سلاحه * فأصبح بالبطحا أذلّ من النعل 1- وقد أجمل الماورديّ مسؤوليّات الإمام في عشرة، لاحظ الأحكام السلطانيّة:15 ـ 16.