وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 124 ) وتسمعون به وينطق بعضه ببعض"(1). لأجبنا: صحيح أنّ القرآن الكريم يصف نفسه بما ذكر، ولكنّه يصف نفسه أيضاً بأنّه نزل حتى يبيّنه الرسول الأكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم للناس إذ يقول تعالى: ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْذِكْرَ لِتُبَيِّـنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) (النحل: 44). ( وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فيِهِ )(النحل: 64). فقد وصف النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم في هاتين الآيتين، بأنّه مبيـّن لما في الكتاب لا قارىء فقط. فكم من فرق بين القراءة والتبيين؟. بل يذكر القرآن الكريم بأنّ بيان القرآن عليه سبحانه، فهو يبيـّن للرسول والرسول يبيّن للناس، كما يقول سبحانه: (لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ*فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ *ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) (القيامة: 16ـ 19). إنّ وجود هاتين الطائفتين من الآيات في القرآن، يكشف لنا عن أنّ القرآن رغم وضوحه من حيث اللفظ والمعنى والظواهر، ورغم أنّه منزّه عن الشباهة بكتب الألغاز والأحاجي إذ أنّه كتاب تربية وتزكية وهداية عامّة; فإنّه يحتاج إلى(مبيّن) ومفسّر لعدّة أسباب: أوّلاً: وجود المجملات في أحكام العبادات والمعاملات الواردة في آياته. ثانياً: كون آياته ذات أبعاد وبطون متعددة. ثالثاً: ، غياب القرائن الحاليّة التي كانت آياته محفوفة بها حين النزول، وكانت معلومةً للمخاطبين بها في ذلك الوقت. كلّ هذه الاُمور توجب أن يراجع من يريد فهم الكتاب مصادر تشرح هذه الأمور، وإليك مفصل هذا القول فيما يأتي: أوّلاً: إنّ القرآن كما ذكرنا ليس كتاباً عادياً، بل هو كتاب إلهيّ اُنزل للتربية ــــــــــــــــــــــــــــ 1- نهج البلاغة:الخطبة 129 (طبعة عبده ).