( 79 ) (وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ)(1). 3. يجب المزيد من الدقة والعناية في عبارة الآية .... فالآية تفيد أنّ اللّه أخذ من ظهور كل أبناء آدم، أنسالهم وذرياتهم، وليس من ظهر آدم وحده. وذلك بدليل أنّ اللّه تعالى يقول: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَم) . ولم يقل: وإذ أخذ ربك من آدم .. وعلى هذا الأساس فإنّ مفاد هذه الآية هو غير ما هو معروف عند المفسرين الذاهبين إلى أنّ الذرية أُخذت من ظهر آدم فحسب. 4. تصرح الآية بأنّ اللّه أخذنا شهداء على أنفسنا، وأننا جميعاً اعترفنا بأنّه إلهنا، وانّ هذا الاعتراف كان بحيث لم يبق من ذكراها في ذاكرتنا شيء. 5. كما تفيد الآية بأنّ هذا الاستيثاق والاستشهاد سيسد باب العذر في يوم القيامة في وجه المبطلين والمشركين، فلا يحق لهم بأن يدّعوا بأنّهم لم يعطوا مثل هذه الشهادة، ولم يكن عندهم علم بمثل هذا الميثاق والاعتراف كما يشهد به قوله سبحانه : (أو تقولوا إنّما أشرك آباؤنا من قبل ...) . من هنا يتخذ المفاد لنفسه شكلاً خاصاً وطابعاً مخصوصاً. فمن جانب لم يك عندنا أي علم بهذا الميثاق والاعتراف. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الأعراف: 173.