وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 80 ) فمن جانب آخر لا يحق لنا أن ندعي الغفلة عن هذا الميثاق، وعن مثل هذا الإقرار كما تقول الآية: (أن تقولوا يوم القيامة إنّا كُنّا عن هذا غافِلين) . أي أن لا تقولوا.(1) في هذه الصورة ينطرح هذا السؤال: كيف يمكن أن يسد اقرار لا نعلم به هنا أبداً (باب العذر) علينا؟! وكيف يمكن أن نلزم بميثاق لا نتذكره وعهد لا نعرف عنه شيئاً؟! وبعبارة أُخرى: إنّنا ـ لا شك ـ لا نعلم مثل هذا الميثاق على نحو العلم الحصولي، في حين أنّ الآية (172) تقول بمنتهى الصراحة والتأكيد: إنّه لا حق لأحد أن يغفل أو يتغافل عن هذا الميثاق ... فكيف تتلاءم هذه الغفلة وعدم تذكرنا له في هذه الدنيا مع قوله تعالى: (أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين) ؟ 6. لا شك أنّ الخطاب في هذه الآية أمّا موجه إلى النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأمّا إلى ــــــــــــــــــــــــــــ 1 .إنّ للمفسرين في أمثال هذه الآية مذهبين: أحدهما: تقدير لا ، ففي مثل قوله سبحانه : (يُبَيّن اللّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) (النساء: 176) قالوا: إنّ المعنى هو أن لا تضلّوا. فهم جعلوا قوله: (أَنْ تَضِلُّوا)مفعولاً له ليبين، بنحو "التحصيلي" فيكون المعنى "يبيّن اللّه لكم لأجل أن لا تضلوا". الثاني: عدم تقدير لا وجعل المفعول له من باب "الحصولي" كقول القائل ضربته لسوء أدبه ، أي لوجود هذا وحصوله فعلاً ضربته. فيكون معنى الآية السابقة هو "يبين اللّه لوجود الضلالة فيكم" ومنه يعلم حال الآية المبحوثة عنها، فيجوز فيها وجهان.