( 142 ) 1ـ جاء بعض أحبار اليهود إلى أبي بكر فقال: أنت خليفة نبيّ هذه الاُمّة ؟ قال: نعم. فقال: إنّا نجد في التوراة أنّ خلفاء الأنبياء أعلم اممهم; فأخبرني عن اللّه تعالى، أين هو أفي السماء أم في الأرض ؟ فقال أبو بكر: هو في السماء على العرش. فقال اليهوديّ: فأرى الأرض خاليةً منه وأراه على هذا القول في مكان دون مكان. فقال أبو بكر: هذا كلام الزنادقة. فولىّ الحبر متعجّباً يستهزىء بالإسلام فاستقبله أمير المؤمنين عليّ ـ عليه السلام ـ فقال: "يا يهوديّ قد عرفت ماسألت عنه وما اجبت به، وإنّا نقول: إنّ اللّه عزّ وجلّ أين الأين فلا أين له، وجلّ أن يحويه مكان وهو في كلِّ مكان بغير مماسة ولا مجاورة يحيط علماً بما فيها ولا يخلو شيء منها من تدبيره وإنّي مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم يصدِّق ما ذكرته لك. . . "(1). 2ـ قدم إلى الكوفة أربعون رجلاً من اليهود يريدون طرح أسئلة علـى عليّ ـ عليه السلام ـ فلمّا وقفوا بين يديه قالوا: (صف لنا ربّك، هذا الذي في السماء كيف هو ؟ وكيف كان ؟ومتى كان ؟ وعلى أي شيء هو؟). فاستوى عليّ جالساً وقال: "إنّ ربّي عزّ وجلّ هو الأوّل لم يبد ممّا ولا ممازج معما، ولا حالّ وهماً ولا شبح يتقصّى، ولا محجوب فيحوى، ولا كان بعد أن لم يكن فيقال حادث بل جلّ أن يكيّف المكيِّف للأشياءكيف كان، بل لم يزل ولا يزول لاختلاف الأزمان ولا لتقلّب شان بعد شان وكيف يوصف بالأشباح وكيف ينعت بالألسن الفصاح. . " إلى آخر كلامه المفصّل(2). 3ـ عن سلمان الفارسيّ في حديث طويل ذكر فيه قدوم كبير النصارى (الجاثليق) ــــــــــــــــــــــــــــ 1- الإرشاد للمفيد:108 في قضايا أمير المؤمنين. 2- مناقب آل أبي طالب:490 ـ 491.