وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 175 ) إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا". قال: "فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع" (1). إنّ الناظر في كلمات الإمام عليّ ـ عليه السلام ـ يرى أنّ الإمام يصرّح بوجود النصّ النبويّ على خلافته وولايته بعد رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم إذ يقول في أهل البيت ـ عليه السلام ـ وهو منهم. . يقول ـ عليه السلام ـ: "هم موضع سرّه وملجأ أمره وعيبة علمه وموئل حكمه و كهوف كتبه وهم أساس الدين وعماد اليقين، وإليهم يفيء الغالي، وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصيّة"(2). وهذه العبارة صريحة في أنّه ـ عليه السلام ـ الصاحب الشرعيّ لمقام الخلافة، لوجود خصائص الولاية في أهل البيت وهو رئيسهم، ولوجود الوصيّة في أعيانهم وهو أوّلهم. كما يرى أنّه ـ عليه السلام ـ يصرّح; بأنّ الولاية حقّ شرعيّ له خاصّةً ولكنّ قريشاً حالوا بينه وبين ذلك الحقّ إذ يقول: "إنّ اللّه لمّا قبض نبيّه استأثر علينا قريش بالأمر، ودفعتنا عن حقّ نحن أحقّ به من النّاس كافةً، ورأيت أنّ الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين، وسفك دمائهم، والناس حديثوا عهد بالإسلام، والدّين يمخض مخض الرّطب، يفسده أدنى وهن ويقلبه أقلّ خلق " (3). وفي عبارة أخرى يصرّح الإمام ـ عليه السلام ـ بهذا الحقّ بأشدّ وضوح إذ يقول: "اللّهمّ استعينك على قريش ومن أعانهم، فإنّهم قطعوا رحمي وصغّروا عظيم منزلتي وأجمعوا على منازعتي أمراً هو لي" (4). ــــــــــــــــــــــــــــ 1- تاريخ الطبريّ 2:216، نقض العثمانيّة كما في شرح نهج البلاغة 3:263، شرح الشفاء للقاضي عياض 3:37، تفسير الخازن:390، وحياة محمّد لهيكل:104، مسند أحمد 1:159 وغيرها. 2- نهج البلاغة:الخطبة 2. 3- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8:30. 4- نهج البلاغة لعبده:الخطبة 168.