وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 193 ) فالآية تصور حال الفرد المؤمن والفردالكافر. فالمؤمن; بما أنّه ليس في عنقه إلاّ طاعة اللّه فهو بمنزلة رجل سلم لرجل، والفرد الكافر; بما أنّه يعتقد بالوهيّات مختلفة متعدّدة فإنّه كرجل فيه شركاء متشاكسون، هذا حال الفرد، ومثله حال المجتمع المؤمن والمجتمع الكافر، فالأوّل بمّا أنّه لايخضع لحاكميّة أحد سوى اللّه سبحانه فهو بمنزلة رجل سلم لرجل، والمجتمع الكافر بما أنّه لا يدور أمره حول محور واحد في العقيدة والنظام فهو كرجل تتنازع فيه شركاء. ونظيره قوله سبحانه: ( يَاصَاحِبَيِ السِّجْنَ ءَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ اللّهُ الوْاحِدُ القَهَّارُ )(يوسف: 39). ثانياً: إقامة العلاقات الاجتماعيّة على أساس العبودية المخلصة للّه تعالى، وتحرير الإنسان من عبودية الأسماء التي تمثّل أبشع أنواع الاستغلال والجهل والطاغوت كما يشير إليه قوله:( مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ)(يوسف:40). وهو إلذي أشار إليه الإما م عليّ ـ عليه السلام ـ بقوله: "بعث اللّه محمّداً صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ليخرج عباده من عبادة عباده إلى عبادته ومن عهود عباده إلى عهوده، ومن طاعة عباده إلى طاعته، ومن ولاية عباده إلى ولايته"(1). ثالثاً: تجسيد روح الاُخوة العامّة في جميع العلاقات الاجتماعيّة، بعد محو كلّ ألوان التمييز والتسلط والاستغلال. . فما دام اللّه واحداً ولا سيادة إلاّ له وحده ومادام الناس جميعاً متساوون بالنسبة إليه، فالجميع خلفاؤه في الأرض في تدبير ما فيها من أشياء، فيجب أن يكونوا اخوة متكافئين في الكرامة الإنسانية والحقوق الطبيعيّة كأسنان المشط. فالجماعة البشريّة التي تتحمّل مسؤوليّة الخلافة على الأرض، إنّما تمارس هذا الدور بوصفها خليفةً عن اللّه سبحانه، ولهذا فهي غير مخوّلة أن تحكم بهواها أو باجتهادها المنفصل عن توجيه اللّه سبحانه، لأنّ هذا يتنافى مع طبيعة الاستخلاف ــــــــــــــــــــــــــــ 1- الوافي 3:22.