وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 201 ) وفي هذا الصدد يكتب العلامة الطباطبائيّ في تفسيره قائلاً: (إنّ عامّة الآيات المتضمنّة لإقامة العبادات والقيام بأمر الجهاد وإجراء الحدود والقصاص وغير ذلك توجّه خطاباتها إلى عامّة المؤمنين دون النبيّ خاصّةً كقوله تعالى: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ)(البقرة: 195) وقوله: (وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأمُرُونَ بِالْمَعرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (آل عمران: 104) وقوله: ( وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ ) (المائدة: 35) وقوله: (وَجَاهِدُواْ فِي اللّهِ حَقَّ جِهَادِهِ) (الحج: 78) وقوله: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاة ٌ)(البقرة: 179) وقوله: (وَأَقِيمُواْ الْشَّهَادَةَ لِلَّهِ) (الطلاق: 2) وقوله: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعَاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ )(آل عمران: 103) وقوله: (أنْ أَقِيمُواْ الْدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ) (الشورى: 13). إلى غير ذلك من الآيات التي يستفاد منها أنّ الدين ذو صبغة اجتماعية الشكل وقد حملها اللّه تعالى على الناس بصفتهم الاجتماعيّة (كما حمل بعض الاُمور على الافراد بوصفهم الفرديّة) ولم يرد إقامة الدين إلاّ منهم أجمعهم، فالمجتمع المتكون منهم هو الذي أمره اللّه وندبه إلى ذلك من غير مزيّة في ذلك لبعضهم) (1). إنّ توجيه الخطاب بهذه التكاليف إلى المجتمع; إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّ المجتمع بما هو مجتمع عليه أن يقوم بها كما يقوم الفرد بواجبه الدينيّ، وهي على نحو الواجب الكفائّي الذي يجب على الجميع القيام بها أوّلاً وبالذات، فإن قام بها أحد سقطت عن الآخرين، وأمّا إذا لم يقم بها أحد كان الجميع عصاةً مسؤولين. وحيث أنّ هذه التكاليف والواجبات المتوجّهة شرعاً إلى المجتمع ممّا لا يمكن ــــــــــــــــــــــــــــ 1- الميزان 4:122 ـ 123.