وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 227 ) خليفة للمسلمين لم يتجاوز أهل المدينة، وربّما كان بعض أهل مكّة، وأمّا المسلمون ـ جميعاً ـ في الجزيرة العربية فلم يشاركوا في هذه البيعة، ولم يشهدوها ولم يروا رأيهم، وإنّما ورد عليهم الخبر بموت النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم مع الخبر باستخلاف أبي بكر) (1). ويؤيّد الثاني (أي اعتبار الشورى أساساً للحكم تصحيحاً للحكومات التي قامت بعد وفاة النبيّ) أنّهم ذكروا ـ فيما تنعقد به الإمامة والخلافة نفس الأعداد التي تنطبق عليها خلافة أحد الخلفاء، فلم يكن اعتبار هذه الأعداد والوجوه إلاّ للاعتقاد المسبّق بصحّة خلافة اُولئك الخلفاء. ولأجل ذلك يقول الماورديّ: (الإمامة تنعقد من وجهين: أحدهما: باختيار أهل العقد والحلّ. والثاني: بعهد الإمام من قبل. فأمّا انعقاها باختيار أهل العقد والحلّ، فقد اختلف الفقهاء في عدد من تنعقد به الإمامة منهم; على مذاهب شتّى، فقالت طائفة لا تنعقد الإمامة إلاّ بجمهور أهل العقد والحلّ من كلّ بلد ليكون الرضا به عامّاً، والتسليم لإمامته إجماعاً، وهذا مذهب مدفوع ببيعة أبي بكر على الخلافة، باختيار من حضرها ولم ينتظر لبيعته قدوم غائب عنها. وقالت طائفة أخرى: أقلُّ ما تنعقد به منهم الإمامة (خمسة) يجتمعون على عقدها، أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة استدلالاً بأمرين: أحدهما: أنّ بيعة أبي بكر انعقدت بخمسة اجتمعوا عليها، ثمّ تابعهم الناس فيها وهم: (عمر بن الخطاب) و (أبو عبيدة الجراح)و (أسيد بن حضير) و (بشر بن سعد) و(سالم مولى أبي حذيفة). الثاني: أنّ عمر (رض) جعل الشورى في ستّة ليعقد لأحدهم برضا الخمسة، وهذا قول أكثر الفقهاء والمتكلّمين من أهل البصرة. ــــــــــــــــــــــــــــ 1- الإمامة والخلافة:241.