( 264 ) والمسكنة إلاّ أغلق اللّهُ أبواب السماء دونَّ خلّته، وحاجته ومسكنته"(1). وقال صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: "من ولاّه اللّه شيئاً من اُمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلّتهم وفقرهم احتجب اللّهُ دون حاجته وخلّته وفقره يوم القيامة"(2). وهناك كلام مماثل للإمام عليّ ـ عليه السلام ـ في عهده المعروف لمالك الأشتر إذ كتب فيه: "وأمّا بعدُ فلا يطولنَّ احتجابك عن رعيتك، فإنّ احتجاب الولاة عن الرعيَّة شُعبة من الضيق، وقلّة علم بالاُمور، والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغَّر عندكم الكبير ويعظِّم الصغير ويقبّح الحسن ويحسن القبيح ويشاب الحقّ بالباطل، وإنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه الناس به عن الاُمور، وليست على الحقِّ سمات تعرف بها ضروب الصدق من الكذب"(3). وقال ـ عليه السلام ـ أيضاً: "أيّما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب اللّه يوم القيامة عن حوائجه وإنّ أخذ هديّة كان غلولاً وإن أخذ لها رشوةً فهو مشرك"(4). وينبغي أن يكون الحاكم الإسلاميّ أميناً على أموال الاُمّةوناصحاً لهم في حكمه. قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: "من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطاً فما فوقه كان غلولاً يأتي به يوم القيامة" (5). وقال صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: "ما من عبد يسترعيه اللّه رعيَّةً يموت يوم يموت وهو غاشّ لرعيَّته إلاّ حرّم اللّه عليه الجنَّة" (6). وقال صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: "ما من أمير يلي اُمور المسلمين ثمَّ لا يجهدُ لهم وينصحُ لهم إلاّ لم يدخله معهم الجنَّة" (7). ــــــــــــــــــــــــــــ 1- جامع الاُصول 4:52 أخرجه الترمذيّ. 2- جامع الاُصول4:52 أخرجه أبو داود. 3- نهج البلاغة:قسم الرسائل (الرقم 53). 4- ثواب الأعمال:310. 5- صحيح مسلم:55 كما في جامع الاُصول الجزء (4). 6- جامع الاُصول 4:53 نقلاً عن البخاريّ ومسلم. 7- جامع الاُصول 4:53 أخرجه مسلم.