(61) يؤكد على الطابع العلمي لهذه السنة وان يخلق في الانسان المسلم شعورا على جريان احداث التاريخ متصبرا لا عشوائيا ولا مستسلما ولا ساذجا. "ولن تجد لسنة الله تبديلا.." (1)، "ولا تجد لسنتنا تحويلا.." (2)، "ولا مبدل لكلمات الله..." (3) هذه النصوص القرآنية تقدم استعراضا تؤكد فيه طابع الاستمرارية والاضطارد أي طابع الموضوعية والعلمية للسنة التاريخية، وتستنكر هذه النصوص الشريفة كما تقدم في بعضها ان يكون هناك تفكير او طمع لدى جماعة من الجماعات بأن تكون مستثناة من سنة التاريخ "أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا ان نصر الله قريب" (4) هذه الآية تستنكر على من يطمع في أن يكون حالة استثنائية من سنة التاريخ كما شرحنا في ما مضى. اذن الروح العامة للقرآن تؤكد على هذه الحقيقة الاولى وهي حقيقة ____________ (1) سورة الاحزاب : الآية (62). (2) سورة الاسراء : الآية (77). (3) سورة الانعام : الآية (34). (4) سورة البقرة : الآية (214).