(62) الاضطراد في السنة التاريخية الذي يعطيها الطابع العلمي من اجل تربية الانسان على ذهنية واعية علمية يتصرف في اطارها ومن خلالها مع احداث التاريخ. الحقيقة الثانية : الحقيقة الثانية التي اكدت عليها النصوص القرآنية هي ربانية السنة التاريخية، ان السنة التاريخية ربانية مرتبطة بالله سبحانه وتعالى، سنة الله، كلمات الله على اختلاف التعبير، بمعنى ان كل قانون من قوانين التاريخ، هو كلمة من الله سبحانه وتعالى، وهو قرار رباني، هذا التأكيد من القرآن الكريم على ربانية السنة التاريخية وعلى طابعها الغيبي يستهدف شد انسان حتى حينما يريد ان يستفيد من القوانين الموضوعية للكون شده بالله سبحانه وتعالى، واشعار الانسان بان الاستعانة بالنظام الكامل لمختلف الساحات الكونية والاستفادة من مختلف القوانين والسنن التي تتحكم في هذه الساحات، ليس ذلك انعزالا عن الله سبحانه وتعالى لان الله يمارس قدرته من خلال هذه السنن، ولان هذه السنن والقوانين هي ارادة الله وهي ممثلة لحكمة الله وتدبيره في الكون وقد يتوهم البعض ان هذا الطابع الغيبي الذي يلبسه القرآن