وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[321] تمهيد : من الفروع المهمّة الاُخرى لـ ( توحيد الأفعال ) هو التوحيد في المالكية ، ويعني أنّ المالك الحقيقي تكويناً وتشريعاً هو الذات الإلهية المقدّسة ، والمالكيات الاُخرى مجازية وغير مستقلّة . إيضاح ذلك : أنّ المالكية على قسمين : مالكية حقيقية ( تكوينية ) ومالكية حقوقية ( تشريعية ) . المالك الحقيقي هو من له السلطة التكوينية والخارجية على الأشياء ، وأمّا المالكية الحقوقية والتشريعية فانّها العقود التي تمضي عليها السلطة القانونية نظير مالكية الإنسان بالنسبة لأمواله . والقسمان من المالكية لله تعالى في الدرجة الاُولى من منظار الموحّد لعالم الوجود ، فهو تعالى المالك للسلطة الوجودية على جميع الأشياء في الكون ، لأنّ الموجودات كلّها منه وتستمدّ منه فيض الوجود آناً بعد آن ، والجميع تبع له بهذا تثبت مالكيته الحقيقيّة على كلّ شيء من كلّ جهة . وأمّا المالكية القانونية فانّ كلّ شيء له لأنّه الخالق والموجود لجميع الأشياء ، بل حتّى ما نصنعه فانّه هو الذي أعطانا وسائل الإنتاج كلّها وعليه : المالك الأوّل في الحقيقة هو الله ، وأن جعل الأشياء في أيدينا وديعة لعدّة أيّام . وبهذا التمهيد نراجع القرآن الكريم لنستمع خاشعين إلى الآيات التالية : 1 ـ ( قُل اللّهمَّ مَالكَ المُلكِ تُؤْتي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ المُلكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيرُ انَّكَ عَلى كلِّ شَيء قَديرٌ ) سورة آل عمران ـ 26 . 2 ـ ( أَلَمْ تَعَلْم أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمواتِ وَالأَرضِ وَمَا لكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَليٍّ وَلاَ