وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[113] كما يقول في كتابه ( دروس التاريخ ) وبتعبير ساخط ومتألّم : " للدين مائة روح ، كلّما تقتله فإنّه يسترجع الحياة مرّة اُخرى ! "(1). ولو كان الإيمان بالله والدين ناشئاً عن تقليد أو تلقين أو دعاية من قبل الآخرين لما كان عاماً وشاملا بهذا الحجم ولما استمرّ طيلة التاريخ . وهذا أفضل دليل على أنّه أمر فطري . ب ـ الآثار التاريخية : إنَّ الآثار المتبقّية من العصور التي سبقت التاريخ ( أي ما قبل اختراع الخطّ وكتابة أحوال الإنسان ) تدلّ على أنّ البشر ما قبل التاريخ كانوا يعتقدون بالدين ويؤمنون بالله والمعاد والحياة بعد الموت ، بدليل أنّهم كانوا يدفنون الأشياء التي يحبّونها معهم كي يستفيدوا منها بعد الموت ! كما أنّ تحنيط أجساد الأموات حفظاً لها من الإندثار ، وبناء المقابر نظير ( أهرام مصر ) لتبقى أزماناً متمادية دليل على إيمان الأسلاف بالمبدأ والمعاد . صحيح أنّ هذه الأعمال تدلّ على اقتران إيمانهم الديني بخرافات كثيرة إلاّ أنّها دليل على أنّ الإيمان الديني في المراحل التي سبقت التاريخ لا يمكن إنكاره . جـ ـ الدراسات النفسية ومكتشفات علماء النفس : إنّ الأبعاد الروحية للإنسان وميوله الأساسية هي أيضاً دليل واضح على فطرية العقائد الدينية . وهي أربعة ميول سامية وأصيلة عبّر عنها بعض علماء النفس بأنّها الأبعاد الأربعة لروح الإنسان وتشمل : ( 1 ـ حبّ العلم ، 2 ـ حبّ الجمال ، 3 ـ حبّ الخير ، 4 ـ حبّ الدين ) وتمثّل شاهداً حيّاً على هذا الأمر(2). ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ الفطرة للشهيد المطهّري : ص153 . 2 ـ راجع مقالة ( كوونتايم ) في كتاب ( الحسّ الديني أو البعد الرابع لروح الإنسان ) .