وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[170] تمهيد : إنَّ الله سبحانه وجود لا نهاية له من كلّ جهة ـ كما سيأتي شرحه مستقبلا ـ ومن المؤكّد أنّ مثل هذا الوجود لا سبيل للإثنينية إليه ، فمن غير الممكن وجود موجودين لا نهائيين ، لأنّ الحديث إذا كان عن الإثنينية فإنّ كلّ واحد يكون فاقداً للوجود الثاني وبتعبير آخر أنّنا نصل إلى حدّ ينتهي فيه الوجود الأوّل ويبدأ وجود الثاني ، وعليه فإنّ الوجود الأوّل محدود وهكذا الوجود الثاني لأنّ كلّ واحد يكون ذا بداية ونهاية ، ولنوضّح هذه القضيّة بمثال : شخصان يملك كلّ واحد منهما بستاناً ، ومن الطبيعي أنّ لكلّ بستان حدوداً حتماً ، ولو فرضنا أنّ مساحة البستان الأوّل تشمل كلّ الأرض فأين تكون مساحة البستان الثاني ؟ إذن ، سيكون أمامنا بستان واحد في الأرض . وعليه فإنّ الحديث عن اللامحدود يعني الحديث عن الوحدة . والمراد من برهان ( صرف الوجود ) هو أنّ الله سبحانه وجود مطلق ومجرّد عن القيد والشرط وغير محدود ، ولا يفترض الثاني له أبداً . بهذا التمهيد نتوجّه إلى القرآن الكريم ونستمع خاشعين إلى الآيات التالية : 1 ـ ( شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إلهَ إلاّ هو وَالمَلائِكَةُ وأُولوا العِلْمِ قائماً بالْقِسْطِ لا إله إلاّ هو العَزيزُ الحَكيمُ ) سورة آل عمران ـ 18 . 2 ـ ( لَهُ مُلْكُ السَّمواتِ والأَرْضِ يُحْيي وَيُميتُ وَهُوَ على كُلِّ شَيء قَدْيرٌ * هُوَ الأَوّلُ والآخِرُ وَالظاهِرُ وَالباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيء