وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[171] عَليمٌ ) سورة الحديد ـ 2 ، 3 . 3 ـ ( ياصاحِبَي السّجنِ أَأربابٌ مُتَفرّقونَ خَيرٌ أَمِ الله الواحدُ القَهّارُ ) سورة يوسف ـ 39 . جمع الآيات وتفسيرها : الله شاهد على وحدانية ذاته تمّ تفسير آية البحث الاُولى في مباحث ( برهان الصدّيقين ) السالفة ونمرّ عليها هنا باختصار . إنَّ مضمون هذه الآية هو أنّ الله عزّوجلّ يشهد على وحدانيته وكذلك الملائكة والعلماء ( كلّ واحد بشكل ) ( شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إلهَ إلاّ هو وَالمَلائِكَةُ وأولوا العِلْمِ ) . ومن علامات وحدانية ذاته المقدّسة هي حكومة النظام والعدل على الكون ، ولعلّ الآية تشير إلى هذا الجانب في ذيلها ( قائماً بالْقِسْطِ ) ثمّ تستند إلى وحدانية ذاته المقدّسة مرّة اُخرى وتقول : ( لا إله إلاّ هوَ العَزيزُ الحَكيمُ ) . ومن البديهي أنْ لو كانت ثمّة آلهة تحكم الكون ، فإنّ منطقة كلّ إله لا تكون في إختيار الثاني ، وبتعبير آخر يكون كلّ واحد فاقداً لقدرة الثاني ، وهذا لا ينسجم اتّصافه بـ ( العزيز ) . كما أنّ حكمته التي تحكم العالم آية اُخرى على وحدانيته ، فلو تعدّدت الأكوان كانت نهايتها الفساد والدمار . أمّا كيفية شهادة الملائكة بوحدانية الله عزّوجلّ فإنّها واضحة ، ولكن هناك كلام بين المفسّرين حول كيفية شهادة الله على وحدانية ذاته ، فبعض يقول : المراد هو الشهادة اللفظية التي وردت في آيات قرآنية مختلفة ، وبعض يقول : إنّ آثار وحدانيته ظاهرة في عالم الوجود في الآفاق والأنفس لأنّ النظام الوحد هو الحاكم على الجميع وهذا هو معنى شهادة الله على وحدانيته .