وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(103) وإضاعة هذا التكريم إضاعة لأغلى هبة منحها الله لعبده، والعقل هو مناط التكليف، وبه تتقدم البشرية، وتتفاضل المجتمعات الراقية، وضياع هذا العقل في قارعة الطريق بين موائد الخمر ومباذل الشهوات إجهاز فعلي على إبراز مقومات الروح الانساني. د ـ الضرر النفسي: وتبدو الآثار النفسية بأبشع صورها عند شاربي الخمور، وأبرزها الخمول الذهني، والوهن العصبي، والتقوقع على الذات، وفقدان السيطرة على الإرادة، يلوح عليه التردد، ويصاحبه الفشل والخذلان، يتوقع التهرب من الواقع السيء ليقع في واقع أسوأ، كمن يطفىء النار بالحطب. لقد صورت الحضارة الغربية للشبان أن التخلص من مشكلات الحياة مقترن بشرب الخمور، وأن التغلب على مكاره الدهر يكمن في حب الشهوات، وكلا العلاجين المزعومين لا نصيب لهما من الصحة، بل على العكس تماماً، فهو يفرّ من الهموم ليقع في الغموم، وهو ينفس عن الكربات بأسوأ منها من الموبقات. هـ ـ الضرر المالي، ويتمثل بهذا النوع من العبث والاسراف بالمال دونما وضعه في موقعه المشروع الذي يراد منه وله، والمرء يسأل غداً عن ماله ممّ إكتسبه، وفيم أنفقه، فلا يجوز التكسب بالحرام بيعاً وشراء، والتصرف ببيع الخمور وشرائها من الحرام، وهو محرم حرمة تشريعية، وتترتب عليها أحكام فقهية. يقول الشيخ الأنصاري ( ت: 1281 هـ ). " يحرم التكسب بالخمر مسكر مائع إجماعاً نصاً وفتوى " (1). ويقول السيد السيستاني مدّ ظله العالي: " لا يجوز التكسب بالخمر، وباقي المسكرات المائعة... ولا فرق بين أنواع التكسب من البيع والشراء وجعلها ثمناً في البيع، وأجرة في الإجارة، وعوضاً عن العمل في الجعالة، وغير ذلك من أنحاء المعاوضة عليها، وفي حكم ذلك جعلها مهراً في ____________ (1) الأنصاري، المكاسب: 1 / 116.