(104) النكاح، وعوضاً في الطلاق الخلعي، وكذا هبتها والصلح بلا عوض على الأظهر " (1). ومع هذا التفصيل عند السيد السيستاني فقد ذهب إلى أكثر من هذا كله، فقال " يحرم بيع العنب ليعمل خمراً، وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر، أو تحرز فيها، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب وغيرها لحمل الخمر، والأجرة في ذلك محرمة " (2). وهذه الفتاوى المدويّة في تحريم بيع وشراء الخمور ومتفرعاتها، مستنبطة من أدلتها الشرعية في ضوء الروايات الصحيحة متناً وسنداً كما في الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق، والتهذيب والاستبصار للطوسي، والوسائل للحر العاملي في باب المكاسب المحرمة، وهي مناقشة علمية رصينة في كتب الفقه الاستدلالي. بقي أن نقول: إن الخمر قد حرمت لإسكارها، فما كان مسكراً فهو حرام، كالويسكي والبراندي والبيرة وبقية المشروبات المادية التي تسمى جزافاً بالمشروبات الروحية لأنها ترتبط بالمادة، ولا علاقة لها بالصفاء الروحي على الإطلاق، ولكنها المفاهيم الغربية التي فرضت شهرتها على الشرق. هذه الحرمة مبتنية على قاعدة أصولية يذهب بها الإمامية، وهي القول بقياس منصوص العلة، فإن علة تحريم الخمر هو الاسكار، فكل مسكر إذن حرام، مهما تعددت أسماؤه، واختلفت تركيباته. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. النجف الأشرف / 28 شعبان المعظم 1418 هـ 29 / 12 / 1997 م الدكتور محمد حسين علي الصغير ____________ (1) السيستاني، منهاج الصالحين: 2 / 5. (2) المصدر نفسه: 2 / 9.