(84) يد بخمس مئين عسجد فديت * ما بالها قطعت في ربع دينار فأجابه السيد المرتضى علم الهدى ( ت: 436 هـ ): عز الامانة أغلاها وأرخصها * ذل الخيانة فأنظر حكمة الباري 3 ـ الزنا، وهو جريمة يقاربها من لا عائلة له يحافظ على شرفها، ولا زوجة يصون حرمتها، ولا بنت يغار عليها، ولا أخت يثأر لكرامتها لأن الزنا دين كما يقول العرب و " كما تدين تدان "، وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الزواج غنى عن هذه الجريمة الخلقية في أمراضها وأضرارها ونتائجها. قال تعالى: ( وَلاَ تَقرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً * ) (1). وقد عالج القرآن هذه الظاهرة عملياً بالطرق الشرعية المسنونة، وشدد عليها عقاباً في البكر فقال تعالى: ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجلَدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنهُمَا مِائَةَ جَلدَةٍ وَلاَ تَأخُذكُم بِهِمَا رَأفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِن كُنتُم تُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليَومِ الأَخِرِ وَليَشهَد عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤمِنِينَ * ) (2). ثم هز القرآن الكريم الحمية والغيرة والكرامة، وأنه ليربأ بالنفس الانسانية عن هذا المسلك الوخيم فقال تعالى: ( الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَ زَانِيَةً أَو مُشرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكَحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَو مُشرِكُُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى المُؤمِنِينَ * ) (3). لهذا كان قذف المحصنات والتشهير بالنساء البريئات من المحرمات التي يعاقب عليها الله تعالى، وانظر إلى قوله: ( وَالَّذِينَ يَرمُونَ المُحصَانَتِ ثُمَّ لَم يَأتُوا بِأَربَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجلِدوهُم ثَمَانِينَ جَلدَةً وَلاَ تَقبَلُوا لَهُم شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الفَسِقُونَ * ) (4). ولنبتعد قليلاً عن هذا المناخ إلى عظمة قوله تعالى في صد هذا ____________ (1) الاسراء: 32. (2) النور: 2. (3) النور: 3. (4) النور: 4.