وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 24 ) مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، وذلك كان ثابتاً منزلاً، وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز، وعندي أنّ هذا القول أشبه ـ أي أقرب في النظر ـ مِن مقال من أدّعى نقصان كَلِمٍ من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل" (1). وفي (أجوبة المسائل السروية)، قال: "فان قال قائل: كيف يصحّ القول بأنّ الذي بين الدفّتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة فيه ولانقصان، وأنتم تروون عن الاَئمّة (عليهم السلام) أنّهم قرأوا "كنتم خير أئمّة أُخرجت للناس"، "وكذلك جعلناكم أئمّة وسطاً". وقرأوا "يسألونك الاَنفال". وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس ؟ قيل له: إنّ الاَخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لايُقْطَع على الله تعالى بصحّتها، فلذلك وقفنا فيها، ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر، على ما أُمِرنا به (2)حسب مابيّناه مع أنّه لايُنْكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين، أحدهما: ما تضمّنه المصحف، والثاني: ما جاء به الخبر، كما يعترف به مخالفونا من نزول القرآن على أوجهٍ شتّى" (3). 3 ـ ويقول الاِمام الشريف المرتضى، عليّ بن الحسين الموسوي، المتوفّى سنة (436 هـ) في (المسائل الطرابلسيات): "إنّ العلم بصحّة نقل القرآن، كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام، والكتب ____________ (1) أوائل المقالات: 55. (2) روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: "اقرءوا كما عُلّمتم..."، وقال (عليه السلام): "اقرءُوا كما يقرأ الناس". (3) المسائل السروية: 83 تحقيق الاستاذ صائب عبدالحميد.