( 49 ) بعنوان التنزيل من الله تعالى شرحاً للمراد" (1). وخلاصة القول أنّ الادّعاء بوجود زيادات في مصحف عليّ (عليه السلام) هي من القرآن ادِّعاءٌ بلا دليل وهو باطل قطعاً، ويدلّ على بطلانه جميع ماتقدم من الاَدلة القاطعة على عدم التحريف في القرآن. الثانية: أنّ بعض الاَحاديث تفيد أنّ القرآن الكريم على عهد الاِمام المهدي (عليه السلام) يختلف عمّا هو عليه الآن، ممّا يفضي إلى الشكّ في هذا القرآن الموجود، ومن هذه الروايات: 1 ـ ما رواه الفتّال والشيخ المفيد، عن أبي جعفر (عليه السلام): " إذا قام القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ضرب فساطيط لمن يُعلّم الناس القرآن على ما أنزله الله عزّ وجل، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ؛ لاَنّه يخالف فيه التأليف"(2) وروى نحوه النعماني في الغيبة (3). 2 ـ ما رواه الكليني في (الكافي) عن سالم بن سلمة، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): " إذا قام القائم قرأ كتاب الله عزّ وجل على حدّه، وأخرج المصحف الذي كتبه علي (عليه السلام) " (4). هذان الحديثان وسواهما ممّا اعتمده القائلون بهذه الشبهة جميعها ____________ (1) البيان في تفسير القرآن: 223. (2) ارشاد المفيد 2: 386 تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام، روضة الواعظين: 265. (3) غيبة النعماني: 318 و 319. (4) الكافي 2: 633 | 23.