(43) فحجة من قرأبقطع الهمزة قوله تعالى " سبحان الذي اسرى بعبده " (1) ومن وصل الهمزة فالمعنى واحد. اللغة والمعنى: يقال اسرى يسرى وسرى يسرى، فهو سار لغتان بمعنى واحد. والاسراء: سير الليل قال امرؤ القيس: سريت بهم حتى تكل مطيهم * وحتى الجياد مايقدن بارسان (2) وقال النابغة: اسرت عليه من الجوزاء سارية * تزجي الشمال عليه جامد البرد (3) اخبر الله تعالى عما قالت الملائكة رسله للوط حين رأته كئيبا بسببهم " انا رسل ربك " بعثنا الله لا هلاك قومك، فلا تغتم، فانهم لاينالونك بسوء (فاسر باهلك " اي امض ومعك اهلك بالليل. وقوله " بقطع من الليل " والقطع القطعة العظيمية تمضي من الليل. وقال ابن عباس: طائفة من الليل. وقيل هو نصف الليل كأنه قطع نصفين، ذكره الجبائي وقيل معناه في ظلمة الليل. وقوله " ولايلتفت منكم احد " قيل في معناه قولان: احدهما - قال مجاهد لاينظر احد وراءه، كأنهم تعبدوا بذلك للنجاة بالطاعة في هذه العبادة. والآخر - قال أبوعلي لايلتفت منكم احد إلى ماله ولامتاعه بالمدينة، وليس ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة الاسرى آية 1. (2) ديوانه: 210 وروايته (مطوت) بدل (سريت) والمعنى واحد لان المطو: هو امتداد السير. و (مطيهم) مايركبونه من خيل او جمال. والارسان هي الحبال التي يقودون الخيل بها. (3) ديوانه 31 ومجمع البيان 3: 182.