(44) المعنى لايلتفت من الرؤية، كأنه أراد ان في الرؤية عبرة، فلم ينهوا عنها وانما نهوا عما يفترهم عن الجد في الخروج من المدينة. ومن رفع (امراتك) جعله بدلا من قوله " ولايلتفت منكم أحد " ومن نصبه جعله استثناء من قوله " فأسر بأهلك " كأنه قلا فأسر بأهلك إلا امرأتك، وزعموا ان في مصحف عبدالله وأبي " فاسر باهلك بقطع من الليل إلا امرأتك "، وليس فيه " ولايلتفت منكم احد " وجاز النصب على ضعفه. والرفع الوجه. وقيل ان لوطا لما عرف الملائكة اذن لقومه في الدخول إلى منزله، فلما دخلوه طمس جبرائيل (ع) اعينهم فعميت - هكذا ذكره قتادة - وعلى أيديهم، فجفت حكاه الجبائي. وقوله " ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب " معناه إن موعد اهلاكهم عندالصبح. وإنما قال " اليس الصبح بقريب، لانه لما اقتضى عظيم ماقصدوا له - من الفحش - إهلاكهم، فقالت الملائكة هذا القول تسلية له. وقيل انه قال لهم اهلكوهم الساعة، فقالت الملائكة له ان وقت اهلاكهم الصبح " اليس الصبح بقريب ". قوله تعالى: (فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل * منضود (82) مسومة عند ربك وماهي من الظالمين ببعيد) (83) آيتان تمام الآية الاولى في المدني قوله " سجيل " وعند الباقين قوله " منضود ". قيل في قوله " فلما جاء امرنا " ثلاثة أقوال. احدها - جاء امرنا الملائكة باهلاك قوم لوط.