وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(66) عالم بذلك لنفسه. وقوله " فيومئذ لايسأل عن ذنبه انس ولاجان " (1) اي لا يسأل ليعلم ذلك منه حيث انه تعالى قد علم اعمالهم قبل ان يعملوها. وقيل ان معناه إنه لايسأل عن ذنب المذنب إنس ولاجان غيره، وانما يسأل المذنب لا غير، وكذلك قوله " يوم لاينطقون " (2) أي لاينطقون بحجة، وانما يتكلمون بالاقرار بذنوبهم ولوم بعضهم بعضا، وطرح بعضهم على بعض الذنوب، فاما المتكلم بحجة، فلا. وهذا كما يقول القائل لمن يخاطبه بخطاب كثير فارغ من الحجة: ماتكلمت بشئ، ومانطقت بشئ، فسمي من يتكلم بمالا حجة فيه له: غير متكلم، كما قال " صم بكم عمي فهم لايعقلون " (3) وهم كانوا يبصرون ويسمعون إلا انهم لايقبلون ولا يكفرون فيما يسمعون، ولايتأملون، فهم بمنزلة الصم، قال الشاعر: أصم عما ساءه سميع (4) وقال بعضهم ان ذلك اليوم يوم طويل له مواضع، ومواطن، ومواقف، في بعضها يمنعون من الكلام، وفي بعضها يطلق لهم ذلك بدلالة قوله " يوم يأتي لاتكلم نفس إلا باذنه " وكلاهما حسن والاول احسن. قوله تعالى: (فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق (107) خالدين فيها مادامت السموات والارض إلا ماشاء ربك إن ربك فعال لمايريد) (108) آيتان بلاخلاف. أخبرالله تعالى في هذه الآية ان الذين شقوا باستحقاقهم عذاب النار جزاء بسوء اعمالهم داخلون في النار، وانما سمي الشقي شقيا قبل دخوله في النار، لانه ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة الرحمن آية 39 (2) سورة المرسلات 35. (3) سورة البقرة آية 171 (4) مر تخريجه في 2: 80، 4: 134، 5: 439