(210) غيره، إلا شفاعة من أذن الله له أن يشفع، ورضي قوله فيها: من الانبياء والاولياء والصديقين والمؤمنين. ثم قال (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم) أي يعلم ما بين أيدي الخلائق من أمور القيامة واحوالهم، ويعلم ما سبقهم فيما تقدمهم (ولا يحيطون) هم (به) بالله (علما). والمعنى انهم لايعلمون كل ما هو تعالى عالم به لنفسه، فلا يعمله أحد علم إحاطة، وهو تعالى يعلم جميع ذلك، وجميع الاشياء علم إحاطة، بمعنى انه يعلمها على كل وجه يصح أن تعلم عليه مفصلا. وقال الجبائي: معناه ولا يحيطون بما خلفهم علما، ولا بما بين أيديهم. قوله تعالى: (وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما (111) ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما (112) وكذلك انزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا (113) فتعالى الله الملك الحق ولاتعجل بالقران من قبل ان يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما (114) ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) (115) خمس آيات. قرأ ابن كثير وحده (فلا يخف ظلما) على النهي. الباقون على الخير. قال ابوعلي النحوي: قوله (وهو مؤمن) جملة في موضع الحال والعامل فيها (يعمل) وذو الحال الذكر الذي في يعمل من (من)، وموضع الفاء، وما بعدها من قوله