(293) قالت فتيلة ما لجسمك شاحبا * وأرى ثيابك باليات همدا (1) وقوله تعالى " فاذا انزلنا عليها الماء " يعني الغيث والمطر " اهتزت وربت " فالاهتزاز شدة الحركة في الجهات. والربو الزيارة فيها اي تزيد بما يخرج منها من النبات، وتهتز بما يذهب في الجهات " وانبتت " يعني الارض " من كل زوج بهيج " فالبهيج الحسن الصورة، الذي يمتع في الرؤية. وقال الزجاج: (ربت) و (ربأت) لغتان. وقال الفراء: ان ذهب ابوجعفر في قراءته (ربأت) إلى انه من الربئة التي تجربين الناس، فهو مذهب. وإلا فهو غلط، ويلغط العرب كقولهم: حلات السويق، ولبأت بالحج، ورثأت الميت. وقد قرأ الحسن البصري في يونس " ولا أدرأكم به " وهو مما يرخص في القراءة. قوله تعالى: (ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شئ قدير (6) وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور (7) ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولاهدى ولاكتاب منير (8) ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيمة عذاب الحريق (9) ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد) (10) خمس آيات بلا خلاف. يقول الله تعالى ان الذي ذكرناه انما دللنا به لتعلم ان " الله هو الحق " وانه ـــــــــــــــــــــــ (1) ديوانه 54 وروايته (سايئا) بدل (شاحبا) (*)