(388) المعنى: وأما الآية فللمفسرين فيها ثلاثة أقوال: قال ابن عباس ومجاهد: " لاتقولوا راعنا "، أي لاتقولوا: اسمع منا ونسمع منك. وقال عطاء: " لاتقولوا راعنا "، أي لاتقولوا خلافا. وروي ذلك ايضا عن مجاهد. وهذا الاوجه له ـ إلا ان يراد (راعنا) بالتنوين. ـ وقيل: معناه ارقبنا. قال الاعشى: يرعي إلى قول سادات الرجال اذا * ابدوا له الحزم أو ما شاءه ابتدعا (1) يعني يصغي. وقال الاعشى ايضا: فظلت أرعاها وظل يحوطها * حتى دنوت اذا الظلام دنا لها (2) والسبب الذي لاجله وقع النهي عن هذه الكلمة، قيل فيه خمسة أقوال: احدها ـ ما قاله قتادة وعطية: انها كلمه كانت تقولها اليهود على وجه الاستهزاء. (الثاني) ـ وقال عطاء هي كلمة كانت الانصار تقولها في الجاهلية، فنهوا عنها في الاسلام. (الثالث) ـ وقال ابوالعالية: ان مشركي العرب كانوا اذا حدث بعضهم بعضا، يقول احدهم لصاحبه ارعنا سمعا فنهوا عن ذلك. (الرابع) ـ وقال السدي: كان ذلك كلام يهودي بعينه، يقال له: رفاعة ابن زيد. يريد بذلك الرعونة فنهي المسلمون عن ذلك. ـــــــــــــــــــــــ (1) ديوانه: 86. ابتدع: احدث ما شاء. (2) ديوانه: 27. في المخطوطة والمطبوعة (وضللت) بدل (فظللت) و (نحو دنوت) بدل (حتى دنوت) (*)