(389) (الخامس) ـ وقال ابوعلي قد بين الله عزوجل، انها كلمة كانت اليهود تلوي بها السنتهم ـ في قوله: ـ " من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ". (1) " ويقولون سمعنا وعصينا " (2) " اسمع غير مسمع وراعنا ليا بالسنتهم وطعنا في الدين " (3) وهو قول ابن عباس، وقتادة وقيل: " لاتقولوا راعنا " من المراعاة والمكافأة. فامروا أن يخاطبوا النبي (صلى الله عليه وآله) بالتوقير والتعظيم، اي لا تقولوا: راعنا سمعك، حتى نفهمك وتفهم عنا. وقال ابوجعفر (ع) هذه الكلمة: سب (4) بالعبرانية ـ اليه كانوا يذهبون ـ قال الحسين بن علي المغربي فبحثتهم عن ذلك فوجدتهم يقولون راع رن (5) قال: على معنى الفساد والبلاء، ويقولون: (انا) بتفخيم النون، واشمامها بمعنى، لان مجموع اللفظين واللفظتين فاسد، لان فلما عوتبو على ذلك قالوا إنا نقول: كما يقول المسلمون. فنهي المسلمون عن ذلك. ولما كان معنى (راعنا) يراد به النظر قال: قولوا عوضها انظرنا، اي انظرنا الينا " واسمعوا ": ما يقوله لكم الرسول. القراءة: وروي عن الحسن انه كان يقرأ " راعنا " بالتنوين بمعنى لاتقولوا: قولا راعنا يعني من الرعونة، وهي الحمق، والجهل، وهذا شاذ لا يؤخذ به، وفي قراءة ابن مسعود " راعنا " خطاب من جماعة لجماعة بمراعاتهم وهذا ايضا شاذ. المعنى: ومعنى انظرنا يحتمل امرين: احدهما ـ انتظرنا نفهم ونتبين ما تعلمنا. والثاني ـ قال مجاهد: معناه ففهمنا، بين لنا يامحمد يقال منه: نظرت الرجل انظره ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة النساء: آية 45. والمائدة: 14. (2) سورة البقرة: آية 93. (3) سورة النساء: آية 45. (4) في المخطوطة والمطبوعة (سبت). هكذا في المخطوطة والمطبوعة. ولم نجدها في باقي التفاسير. (*)