وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 112 ) ـ كما سيأتي ـ وقد لا تشملها، وهي لا تحمل الطابع الشخصي لأصحابها، بل هي ضمن قواعد قد تتسم بالطابع الشمولي العام. قال مكي بن أبي طالب: " وأكثر اختياراتهم إنما هو في الحرف إذ اجتمع فيه ثلاثة أشياء: قوة وجهه في العربية. وموافقته للمصحف. واجتماع العامة عليه. والعامة ـ عندهم ـ ما اتفق عليه أهل المدينة وأهل الكوفة، فلذلك عندهم حجة قوية، فوجب الاختيار. وربما جعلوا العامة ما اجتمع عليه أهل الحرمين. وربما جعلوا الاختيار على ما اتفق عليه نافع وعاصم، فقراءة هذين الإمامين أوثق القراءات وأصحها سندا، وأفصحها في العربية، ويتلوهما في الفصاحة خاصة: قراءة أبي عمرو والكسائي رحمهم الله " (1). ويبدو مضافا إلى ما تقدم، أن لأئمة الإقراء أنفسهم تصرفا يقوم على حسن النظر وأصول الاستنباط، يتمثل باختيارهم للقراءة التي تنسب إليهم، فهم يتدارسون القراءات على يد نخبة من التابعين، ومن ثم يقارنون بين هذه القراءات التي اخذوها، ويحكمون مداركهم في أسانيدها وأصولها ومصادرها، فيؤلفون القراءة التي يختارونها بناء على كثرة الموافقات عند أغلب الشيوخ المقرئين. فقد قال نافع بن أبي نعيم ( ت: 169 هـ ) وهو يتحدث عن مشايخه في الإقراء: " أدركت هؤلاء الخمسة وغيرهم... فنظرت إلى ما أجمع عليه إثنان منهم فأخذته، وما شذ فيه واحد تركته، حتى ألفت هذه القراءة " (2). وربما كان المقرىء مخالفا لأستاذه في اختياره للقراءة، ناظرا في ____________ (1) مكي، الإبانة في معاني القراءات: 48 وما بعدها. (2) ابن مجاهد، كتاب السبعة: 62.