وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 158 ) د ـ إن ما قدمه المهاجرون والأنصار للإسلام والقرآن يعد مفخرة وأي مفخرة بحد ذاته، فما هو الذنب الذي اقترفه هؤلاء في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرادى أو مجتمعين، حتى ينزل فيهم ما يسمها بالفضائح، وهب أن معدودين تجاوزوا حدودهم، فما نصنع بأولئك الذين يقول فيهم القرآن جهارا نهارا في سورة الفتح: ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوهم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ) (1). قال الاستاذ لبيب السعيد: " وعندي أن نسبة هذه المزاعم إلى الشيعة ـ بعامة ـ هو قول تنقصه الدقة فضلاً عن الصحة. فهذه طائفة من علماء الشيعة يتبرأون من هذه المزاعم " (2). 7 ـ روى المسور بن مخرمة: " قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: ألم تجد فيما أنزل علينا: ( أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة ) فإنا لا نجدها. قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن "(3). ويرد على هذه الرواية أمران: الأول: ما هي القيمة الكبرى التي يتمتع بها عبد الرحمن بن عوف في المجتمع الإسلامي ـ آنذاك ـ ولا يتمتع بها عمر حتى يسأله عن شيء يجيبه به عبد الرحمن بأنه أسقط فيما أسقط من القرآن. الثاني: من هؤلاء القوم الذين أسقطوا من القرآن ما هو منهم، وكيف يصح التصديق بمثل هذه الأباطيل. وهناك روايات تجري بهذا المضمار أعرضنا عن ذكرها، ولا كبير أمر ____________ (1) الفتح: 29. (2) لبيب السعيد، الجمع الصوتي الأول للقرآن: 449. (3) السيوطي، الاتقان: 2 |42.