وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 165 ) ج ـ تشير روايات الأئمة من أهل البيت عليهم السلام إلى أن عليا كان له مصحف غير المصحف المتداول، وهذا يعني التغاير بين المصحفين، أو فرضية الزيادة والنقصان بين النصين، وروايات هذا الباب كثيرة، أبرزها، قول الإمام علي عليه السلام: " يا طلحة إن كل آية أنزلها الله تعالى على محمد عندي بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط يدي، وتأويل كل آية أنزلها الله تعالى على محمد وكل حلال أو حرام، أو حد، أو حكم، أو شيء تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة، فهو عندي مكتوب بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط يدي، حتى أرش الخدش... (1). ومنها ما في احتجاجه عليه السلام على الزنديق من أنه: " أتى بالكتاب كملا مشتملا على التأويل والتنزيل، والمحكم والمتشابه، والناسخ والمنسوخ، لم يسقط منه ألف ولا لام، فلم يقبلوا ذلك " (2). ومنها ما رواه جابر بن عبد الله الأنصاري قال: " سمعت أبا جعفر يقول ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده عليهم السلام " (3). وفي التوفيق بين هذه الروايات وبين نفي التحريف عن القرآن الكريم، نرى أن الإمام علي عليه السلام ـ كما أسلفنا القول ـ (4) قد جمع القرآن وفق ترتيب خاص، جمع فيه إلى جنب التنزيل التأويل، وفصل فيه بين الناسخ والمنسوخ، ورتب فيه السور أو الآيات ترتيبا تأريخيا بعناية زمن النزول، ولكن لا يعني ذلك أي اختلاف أو تناقض بين ما جمعه وبين القرآن، وقد يستفاد من جملة روايات أخرى أنه أول من جمع القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ مع كونه مجموعا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ وفق هذا الترتيب الذي لو صح، لقلنا إن ترتيب القرآن اجتهادي، أو أن الإمام علي عليه السلام قد علم من ____________ (1) ظ: الخوئي البيان: 222 وما بعدها وانظر مصادره. (2) (3) المصدر نفسه: 222 وما بعدها. (4) ظ: فيما سبق، الفصل الثاني نزول القرآن: + الفقرة: 6 من هذا الفصل.