( 168 ) 1 ـ في أيلول عام 1960 م أفادت أنباء القاهرة: أن إسرائيل قد قامت بطبع مائة ألف نسخة من القرآن الكريم، وقد أدخلت عليها التحريف، وذلك بإحداث أكثر من ألف خطأ مطبعي ولفظي متعمد، في طبعة محرفة للقرآن، وقد تم توزيع هذه النسخ المحرفة في جملة من البلدان الآسيوية والإفريقية، كالمغرب، وغانا، وغينيا، ومالي، ودول أخرى. وقد اكتشفت سفارة الجمهورية العربية المتحدة في المغرب هذه المحاولة الأثيمة، فأشعرت بذلك السلطات في القاهرة، وبعثت إليها ببعض النسخ المحرفة (1). 2 ـ وكان نتيجة هذا العمل اطلاعنا على أبرز مظاهر التحريف المهمة، وهي كالآتي: أ ـ حذف الآيتين التاليتين من القرآن الكريم، ومنع تدريسهما في مدارس العرب والمسلمين في الأرض المحتلة: ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّؤهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون * ) (2). ب ـ حذف كلمة " غير " لينقلب المعنى عكسيا من قوله تعالى: ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين * ) (3). ج ـ حذف كلمتي " ليست " من الآية الكريمة: ( وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء... * ) (4). ____________ (1) ظ: جريدة الأهرام القاهرية عدد: 28 ديسمبر 1960 + مجلة آخر ساعة، عدد: 11 يناير 1961 م، للمقارنة. (2) سورة الممتحنة: 8 ـ 9. (3) سورة آل عمران: 85. (4) سورة البقرة: 113.