( 176 ) لأبعادها، وأوضحنا إيمان القرآن بمرحلية النزول، وتعقبنا ذلك بتأريخية ما انقسم منه إلى مكي ومدني، وسلطنا الضوء على ضوابط السور المكية والمدنية، وحمنا حول أسباب النزول وقيمتها الفنية، وما يستأنس منه بجذورها في تعيين النزول زمانيا ومكانيا، وتتبعنا ما نزل من القرآن بمكة أولا بأول، وما نزل بالمدينة أولا بأول، معتمدين على أصح الروايات وأشهرها، أو بما يساعد عليه نظم القرآن وسياقه، وختمنا الفصل بجدول إحصائي إستقرائي لسور القرآن كافة بترتيبها العددي والمصحفي والزماني والمكاني. 3 ـ وانتهينا في الفصل الثالث إلى القول: بأن القرآن الكريم قد كان مجموعا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل ومدونا في المصحف، وذلك بمناقشة روايات الجمع وغربلتها، وكانت أدلتنا في هذا الحكم هو سيل الروايات المعتبرة، ووجود مصاحف في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وظاهرة الختم والإقراء في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ودليل الكتابة وتواتر الكتاب، وأدلة قطعية أخرى مما يؤكد لنا جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان القصد وراء ذلك إبراز القرآن سليما من الوجوه كافة، يحضى بعناية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإشارة من الوحي ودليل من الكتاب، وكان مصحف أبي بكر يتسم بالفردية لا بالصفة الرسمية، وانتهينا في ذلك إلى رأي قاطع بالموضوع، وبحثنا جمع عثمان للمصحف، فكان توحيدا للقراءة، وإلغاء للاختلاف، وكان هذا التوحيد هو النص القرآني الوحيد الذي لا يختلف في صحته إثنان. 4 ـ وانتهينا في الفصل الرابع إلى: اعتبار الشكل المصحفي، وطريق الرواية إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتعدد لهجات القبائل، مضافا إلى المناخ الإقليمي القائم بين مدرستي الكوفة والبصرة، أسسا قابلة للاجتهاد والأثر في تعدد القراءات القرآنية، وانتهينا إلى أن الاختلاف كان في الأقل، والاتفاق في الأكثر، وحددنا وجهة النظر العلمية تجاه القراء السبعة والقراءات السبع، وأعطينا الفروق المميزة بين القراءة والاختيار، وأوردنا مقاييس القراءة المعتبرة، وأشرنا إلى تواتر هذه القراءات عند قوم، وإلى اجتهاديتها عند قوم آخرين، وفرقنا بين حجية هذه القراءات، وبين جواز الصلاة فيها، بما كان فيه بحق بحثا طريفا جامعا لشؤون القراءات كافة. 5 ـ وانتهينا في الفصل الخامس إلى: تحقيق القول في شكل القرآن