وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 111 ] ولاجل ذلك قال الفقهاء: إن الآمر لا يجوز أن يدخل تحت الامر، لان من حقه أن يكون فوق المأمور في الرتبة، ويستحيل أن يكون فوق نفسه، ومما يوضح ذلك ما رواه الواقدي في كتاب (المغازي): (من أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أقبل من بدر ومعه أسارى المشركين، كان سهيل بن عمرو مقرونا إلى ناقة النبي فلما صار من المدينة على اميال (انتشط) [ 1 ] نفسه من القرن وهرب، فقال النبي صلى الله عليه وآله: من وجد سهيل بن عمرو فليقتله !، وافترق القوم في طلبه، فوجده النبي صلى الله عليه وآله من بينهم، منقبعا إلى جذم شجرة (2)، فلم يقتله وأعاده إلى الوثاق)، لانه لم يصح دخوله تحت أمر نفسه، ولو وجده غيره من اصحابه لوجب عليه أن يقتله، لما صح ان يدخل تحت امر النبي صلى الله عليه وآله. ويفرق الفقهاء بين ذلك وبين الخبر العام، لانهم يجوزون دخول المخبر تحته، وعلى هذا قالوا: إن الامام إذا قال: من قتل قتيلا فله سلبه، فانه يدخل تحت ذلك، إلا ان يخرج نفسه منه بقوله: من قتل منكم قتيلا فله سلبه، فيخرج نفسه حينئذ من ذلك. ________________________________________ - وفي ترجمة علي من كتاب (اسد الغابة)، ومن (الاصابة) ومن (تهذيب الاسماء واللغاة). وفي تفسير هذه الآية من (تفسير الرازي الكبير)، و (الدر المنثور) للسيوطي، و (الكشاف)، و (البيضاوي)، و (لباب التأويل) للخازن، و (معالم التنزيل) للبغوي بهامش لباب التنزيل، و (اسباب النزول) للواحدي.. إلى غير ذلك مما لا يحصى. (1) انتشط: اجتذب. وفي (خ): انشط. والقرن: حبل يجمع به البعيران (2) انقبع: استتر وانزوى. والجذم: الاصل. ________________________________________