وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 112 ] ومن شجون (1) هذه المسألة ما حكي عن القاسم بن سهل النوشجاني و قال: كنت بين يدي المأمون في ايوان ابي مسلم بمرو، وعلي بن موسى الرضا (ع) قاعد عن يمينه، فقال لي المأمون: يا قاسم ! أي فضائل صاحبك افضل ؟ فقلت: ليس شئ منها افضل من آية المباهلة، فان الله سبحانه جعل نفس رسوله صلى الله عليه وآله ونفس علي واحدة، فقال لي: إن قال لك خصمك: إن الناس قد عرفوا الابناء في هذه الآية والنساء، وهم: الحسن والحسين وفاطمة، وأما الانفس فهي نفس رسول الله وحده، بأي شئ تجيبه !، قال النوشجاني: فأظلم علي ما بينه وبيني وامسكت لا اهتدي بحجة، فقال المأمون للرضا عليه السلام: ما تقول فيها يا ابا الحسن ؟، فقال له: في هذا شئ لا مذهب عنه، قال: وما هو ؟، قال: هو انه رسول الله صلى الله عليه وآله داع ولذلك قال الله سبحانه: (قل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم.. إلى آخر الآية) والداعي لا يدعو نفسه إنما يدعو غيره، فلما دعا الابناء والنساء ولم يصح ان يدعو نفسه لم يصح ان يتوجه دعاء الانفس إلا إلى علي بن أبي طالب (ع)، إذ لم يكن بحضرته - بعد من ذكرناه - غيره ممن يجوز توجه دعاء الانفس إليه، ولو لم يكن ذلك كذلك لبطل معنى الآية. قال النوشجاني: فانجلى عن بصري، وامسك المأمون قليلا، ثم قال له: يا ابا الحسن إذا أصيب الصواب انقطع الجواب !. ________________________________________ (1) جمع شجن بالتحريك، وهو الشعبة من كل شئ، ومنه المثل: (الحديث ذو شجون) ________________________________________