[ 146 ] كتاب (القراءات 1) السبعة: (وذلك غير محفوظ عن حفص) [ 2 ]. فأما قوله تعالى: (آتيتكم من كتاب وحكمة)، فقرأ نافع وحده (آتيناكم) على خطاب التعظيم، وقرأ باقي السبعة (لما آتيتكم) على التوحيد ووجه قراءة حمزة (لما) بالكسر: أنه يتعلق بالاخذ، وكأن المعنى أخذ ميثاقهم لهذا الامر، لان الذين يؤتون الكتاب والحكمة يؤخذ عليهم الميثاق لما أوتوه من ذلك، لانهم الاماثل والاعلام، والقادة والحكام. وقال سيبويه (3): سألته (يعني: الخليل) عن قوله تعالى: (وإذ اخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه)، فقال: ما ههنا بمنزلة (إن 4)، ودخلتها اللام كما دخلت على إن حين قلت: لئن فعلت لافعلن، فاللام التي في (ما) تمثل اللام التي في (إن)، واللام التي في الفعل هناك كهذه التي في الفعل ههنا، واللام الداخلة على (ما) لا تكون المتلقية للقسم ولكن تكون بمنزلة اللام في قوله تعالى: (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض...) [ 5 ]، واللام المتلقية للقسم قوله تعالى: (لتؤمنن به) كما انها في (لئن لم ينته المنافقون) قوله سبحانه: (لنغرينك بهم). وهذه اللام الداخلة على إن في (لئن) لا يعتمد القسم عليها [ 6 ]، فلذلك جاز حذفها تارة ________________________________________ (1) الزيادة منا (2) وقال الطبرسي: قرأ حمزة وحده بكسر اللام (3) الاية من مشكلات القرآن اعرابا وللنحويين فيها آراء متظاربة وتخريجات غريبة احصى جملة منها في (روح المعاني)، ولعل ما نقله سيبويه من اوضحها واقربها. (4) في النسخ: (الذي)، ولا معنى لها، فوضعنا بدلها (ان) وفقا لسياق الكلام (5) الاحزاب: 60. (6) وتسمى الموطئة للقسم والمؤذنة به. ________________________________________