[ 147 ] وإثباتها تارة، كقوله تعالى: (وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا... الآية) [ 1 ] وقال بعضهم: معنى اللام - في قراءة من قرأ بكسرها - معنى بعد، وجواب الشرط في معنى التقديم، والشرط في معنى التأخير، فكأنه تعالى قال: (وإذ اخذ الله ميثاق النبيين قال لهم لتؤمنن بالرسول ولتنصرنه لما آتيتكم من كتاب وحكمة)، أي: بعد ما آتيتكم ذلك، فتأويل اللام ههنا تأويل بعد، كما قال النابغة [ 2 ]: تبينت آيات لها فعرفتها * لستة أعوام وذا العام سابع أي: بعد ستة اعوام. وفي هذا القول نظر [ 3 ]. وما ذكرناه في هذه المسألة مجزئ بتوفيق الله تعالى. ________________________________________ (1) المائدة: 53 (2): الذبياني، وصدر البيت في ديوانه المطبوع ببيروت: (توهمت آيات لها ما عرفتها) ورواه صاحب كتاب (الصناعتين) كما هنا. وقال في ص 35 من المطبوع بالاستانة: (كان ينبغي ان يقول لسبعة اعوام ويتم البيت بكلام آخر يكون فيه فائدة فعجز عن ذلك فحشا البيت بما لا وجه له). (3) لان هذه اللام التي تكون بمعنى بعد مختصة بالتأريخ ولهذا قد تسمى لام التأريخ ومنه قولهم في تأريخ ايام الشهر: لليلة خلت ولليلتين... إلى لاربع عشرة. ومثلها اللام التي بمعنى قبل من قولهم: لاربع عشرة بقيت... إلى لليلة بقيت. واللام التي بمعنى عند اوفي من قولهم: لليلتين ولثلاث ولاربع... من دون خلت ولا بقيت، إذا اريد تأريخ الفعل الواقع في الليلة الثانية أو الثالثة أو الرابعة... على ان الشيخ الرضي نجم الائمة في شرحه الكبير في باب العدد أنكر ان تكون هذه اللام بمعنى بعد أو قبل أو في، وقال: (هي المفيدة للاختصاص الذي - ________________________________________