وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 218 ] 4 - وقال أبو مسلم بن بحر: (قوله: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) يحتمل وجهين: أحدهما، أن يكون معناه صرتم خير أمة بأمركم بالمعروف، ونهيكم عن المنكر. والوجه الآخر أن يقدر هذا القول تابعا لقوله تعالى: (وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون 107)، فكأنه تعالى قال: ويقال لهم - عند مصيرهم إلى الرحمة والخلود في الجنة -: كنتم في دنياكم خير امة اخرجت للناس، فاستحققتم الآن ما أنتم فيه من عظيم الرحمة ودوام النعمة، ويكون ما عرض بين أول القصة وتمامها، كما لا يزال يعرض في القرآن من نظائر ذلك وامثاله). فأقول: إن قوله في الوجه الاول: (معنى (كنتم خير امة) اي صرتم خير امة) ففيه بعد شديد عن سنن فصاحة اللسان العربي، وذلك أن (كان) بمعنى صار وإن استعملت [ 1 ] على بعض الوجوه، فليس بالفصيح الجيد ولا يحمل القرآن إلا على اللغة الفصحى والطريقة المثلى. فأما الوجه الآخر الذي ذكره، ففيه فضل تعسف واستكراه وإن كان اصلح من الوجه الاول على كال حال. 5 - وقال بعضهم: إنما قال تعالى: (كنتم خير امة) لما كان يسمع به من الخبر الكائن في هذه الامة على سبيل البشارة بذلك قبل كون الامة. وهذا المعنى يشبه قول من قال: إن معنى ذلك أنكم كنتم عند الله بهذه الصفة، أو في اللوح المحفوظ، أو في كتب الانبياء ________________________________________ (1) وفي (خ): استعمل. ________________________________________