وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 242 ] هذه الجنة إذا كانت عرضها كعرض السموات والارض، فأنزل الله تعالى: (أو ليس الذي خلق السموات والارض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم) [ 1 ]، فكان هذا الجواب ناقعا للغليل، وقاطعا للخصوم، كما تقدمه في [ 2 ] جواب من ضرب مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم، قال سبحانه: (قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم. الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون... إلى آخر السورة)، فبين تعالى أن احياء الاموات واعادة الرفات ليس باعجب من اخراج النار من العود الاخضر، والجمع بين المحرق والمورق، فتبارك الله رب العالمين ! وكان ما ذكره تعالى من هذه الامثال جوابا عن قول من قال من المشركين: (إذا كانت الجنة كالسموات والارض فأين النار)، لانه تعالى قادر على أن يخلق الجنة فوق السماء، ويخلق النار تحت الارض، وهما على ما هما على، أو يزيد تعالى في سعة السموات والارض، فيخلق فيها الجنة والنار، وتكون سعة الجنة خصوصا على مقدار سعة السموات والارض، قبل أن يزيد فيها، فلا يمنع كون الجنة بهذه الصفة من صحة وجود النار على تلك الصفة، وهذا معنى ما روي من تشبيهه (ع) الجنة والنار بالليل والنهار، وذلك لان النهار عبارة عن الاوقات التي تظهر الشمس فيها، مع السلامة من حائل، والتخلص من عائق، ________________________________________ (1) يس: 81. (2) في (خ): من ________________________________________