وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 243 ] فينحسر قناعها ويبدو شعاعها، والليل عبارة عن الاوقات التي تغيب الشمس فيها، فتخبو انوارها، وينضم انتشارها، ومعلوم ان الشمس إذا دارت حصل النهار وصار الليل في آخر، فلا يتمانعان في قدرة الله، فكذلك الجنة والنار. 5 - وقال أبو مسلم بن بحر في ذلك: (وللعرض وجه آخر من التأويل، وهو: أن يكون معنى ذلك أن الجنة لو عرضت بالسموات والارض، وجاز أن يكون لها مالك غير الله تعالى، لكانتا ثمنا لها، وهذا من عرضك الشئ للبيع والمقابضة، وإذا اقمت الشئ بازاء الشئ لتعرف موافقته له، قلت: عرضته [ 1 ] عليه وعارضته به، فصار العرض كما ترى يوضع موضع المساواة بين الشيئين والتوفيق بينهما، لاعتبار حالتيهما، وكذلك معنى القيمة التي توقع على الشئ وهي تقدير الثمن، وانما هي لفظة مشتقة من مقاومة الشئ للشئ، حتى يكون كل واحد منهما مثل الآخر وقائما مقامه). فأقول: إن هذا التأويل من اعتساف أبي مسلم وخبطه واستكراهه وتعمقه، وقد قال الشاعر: (وعند التعمق الزلل) [ 2 ]، ويكفي (في 3) فساد قوله هذا، إجماع الامة على خلافه، مع ما فيه من شواهد التعسف ودلائل التكلف. وليس ذلك أعجب [ 4 ] من ذهابه إلى أن معنى قوله تعالى في الانعام: ________________________________________ (1) في النسخ: عرضه، والظاهر ما اثبتناه. (2) هذا من بيت المتنبي: ابلغ ما يطلب النجاح به الطبع وعند التعمق الزلل (3) زيادة في بعض النسخ. (4) وفي (خ): باعجب. ________________________________________