وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 309 ] إليه ولا يستوحش منها ولا تستوحش منه. وعامة المفسرين على خلاف قوله في ذلك لانهم يقولون: إن معنى قوله تعالى: (خلقكم من نفس واحدة) يعني به آدم عليه السلام، (وخلق منها زوجها) يريد انه سبحانه انتزع ضلعا من اضلاع آدم (ع) فخلق منه حواء. وقول ابي العباس احسن مقيسا [ 1 ] واثبت على الطريقة قدما. فأما الاستدلال بهذه الآية على جواز نكاح التسع، فهو مذهب لبعض علماء أهل البيت عليهم السلام [ 2 ]، إلا أنه يضعف في نفسي من وجوه: أحدها، أن مثنى وما بعده لا يصلح في عرف أهل اللغة إلا لاثنين اثنين واثنتين اثنتين على التفريق، لا على الجمع والضم، فإذا ثبت ذلك كان تقدير الكلام: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وانكحوا ثلاث في غير الحال الاولى وانكحوا رباع في غير الحالين). ومنها، أن كلامه تعالى أفصح الكلام واشده [ 3 ] انخراطا في سلوك ________________________________________ (1) وفي (خ): مقتبسا (2) وجوب الاقتصار على الاربع في النكاح الدائم وحرمة الزيادة عليها مجمع عليه بين علماء الاسلام الا ما ينقل عن القاسمية احدى فرق الزيدية من جواز التسع لمكان الواو، ويمكن أن تكون الاشارة إليهم، وفي نسبة هذا البعض إلى علماء اهل البيت ايهام لا يسوغ لمثل المؤلف. قال الحسن بن يوسف بن المطهر الشهير بالعلامة الحلي في كتاب تذكرة الفقهاء: (وحكي عن القاسم بن ابراهيم انه اجاز العقد على التسع واليه ذهب القاسمية من الزيدية. قال الشيخ رحمه الله هذه حكاية الفقهاء عنهم ولم اجد احدا من الزيدية يعترف بذلك بل انكروها اصلا) قلت ويعني بالشيخ ابا جعفر محمد بن الحسن الطوسي، وهو معاصر للمؤلف وتلميذ لاخيه الشريف المرتضى. (3) وفي (خ) اسده. ________________________________________