وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 311 ] في بسط هذا الكلام، والاتساع في مذاهبه، من زيادة الغمة على المراد به، وفرط الغيظ للمقصود باسماعه [ 1 ] حسن البسط والتوسع فيه، ألا ترى إلى مقدار الفرق بين قول القائل لضد ينازعه، وعدو يقارعه إن كنت مغيظا من نعمة الله علي وحسن بلائه عندي فاقتل نفسك، وبين قوله له: فأجزر [ 2 ] انا ملك، وافقأ عينك، واجدع انفك، وأذبح نفسك، أو يزيد في ذلك تفحيش صفة الذبح عليه بقوله: فخذ مدية حادة فقطع بها اوداجك، واجزر [ 2 ] حلقومك، وأسل دماءك، وبين الموضعين فرق واضح وتمييز ظاهر، فافهم ذلك فانه من اسرار القرآن الخفية، وبدائعه العجيبة التي تزداد على النزح جماما (3)، وعلى القدح اضطراما. ومن غريب ذلك ما عثرت عليه عند التلاوة آنفا، وهو قوله تعالى مخاطبا لموسى وهرون في الشعراء: (كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون 15) فقال (اذهبا) فثنى، ثم قال تعالى (معكم) فجمع. وهذا مما يمكن أن يستهشد به من يقول أن الاثنين جماعة. ثم قال تعالى في طه: (لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى 46)، فلما فخم تعالى في الموضع الاول ذكره سبحانه بقوله (انا) فخم ذكرهما فقال (معكم)، ولما ترك ذلك في الموضع الآخر فقال: (انني) قال (معكما) بلا تفخيم في الذكرين ________________________________________ (1) وفي (خ): باستماعه. (2) وفي (خ): فاجزز، والانسب في المقام فاحزز ولعل النسخ مصحفة عنها في الموضعين. (3) الجمام مثلث الجيم: الامتلاء. ________________________________________