[ 267 ] فالظاهر هو الله تبارك وتعالى وسخر لكل اسم من هذه الاسماء اربعة اركان فذلك اثنا عشر ركنا ثم خلق لكل ركن منها ثلثين اسما فعلا منسوبا إليها فهو الرحمن الرحيم الملك القدوس الخالق البارئ المصور الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم العليم الخبير السميع البصير الحكيم العزيز الجبار المتكبر العلى العظيم المقتدر القادر السلام المؤمن المهيمن الباري المنشئ البديع الرفيع الجليل الكريم الرزاق المحيى المميت الباعث الوارث فهذه الاسماء وما كان من الاسماء الحسنى حتى يتم ثلثمائة وستون اسما فهى نسبة لهذه الاسماء الثلثة وهذه الاسماء الثلثة اركان وحجب للاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الاسماء الثلثة وذلك قول الله تعالى قل ادعو الله أو ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى قوله (ع) ان الله تبارك وتعالى خلق اسما قال الفاضل المازندرانى الشارح لاصول الكافي عليه الرحمة قيل هو الله وقيل هو اسم دال على صفات ذاته جميعا وكان هذا القائل وافق الاول لان الاسم الدال على صفاته جميعا هو الله عند المحققين ويرد عليهما ان الله من توابع هذا الاسم المخلوق أو لا كما يدل عليه هذا الحديث ويحتمل ان يراد بهذ الاسم اسم دال على مجرد ذاته تعالى من غير ملاحظة صفة من الصفات معه وكانه هو ويؤيده ما ذكره بعض المحققين من الصوفية من ان هو اشرف اسمائه تعالى وان يا هو اشرف الاذكار لان هو اشارة إلى ذاته من حيث هو هو وغيره من الاسماء يعتبر معه صفات ومفهومات قد تكون حجبا بينه وبين العبد وايضا إذا قلت هو الله الرحمن الرحيم الغفور الحليم كان هو بمنزلة الذات وغيره من الاسماء بمنزلة الصفات والذات اشرف من الصفات فهو اشرف الاسماء ويحتمل ان يزاد به العلى العظيم لدلالة الحديث الاتى عليه حيث قال (ع) فاول ما اختار لنفسه العلى العظيم الا ان ذكره في اسماء الاركان ينافى هذا الاحتمال ولا يستقيم الا بتكلف وهو ان مزج الاصل بالفرع للاشعار بالارتباط وبكمال الملايمة بينهما انتهى وفيه مؤاخذة لانه ينبغى ان يقال ذلك الاسم مجموع هو الله الرحمن الرحيم أو مجموع هو الله العلى العظيم لا انه هو وحده مثلا لقوله (ع) فجعله اه قوله (ع) بالحروف غير منصوت جعله هذا الشارح حالا من فاعل خلق أي خلقه والحال انه تعالى لم يتصوت بالحروف ولم يخرج منه حرف وصوت ولم ينطق بلفظ لتنزه قدسه عن ذلك ولا يخفى ان جعل هذا وما بعده إلى قوله (ع) فجعله ________________________________________