وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 268 ] كلمة تامة صفة له تعالى فيه بعد غاية البعد ولا سيما التنزيه عن الجسمية والكيفية والكمية وغيرها ليس فيه كثير مناسبة لخلق ذلك الاسم ولا خصوصية له به بل المتصوت والمنطق بصيغة المفعول والكل صفة الاسم على ما سنذكره وقوله (ع) مستتر غير مستور أي مستتر عن الحواس غير مستور عن القلوب أو معناه مستتر عن فرط الظهور قوله (ع) على اربعة اجزاء معا قال الشارح أي على اربعة اسماء باشتقاقها وانتزاعها منه وهى غير مترتبة بعضها على بعض كترتب الخالق والرازق على العالم والقادر وعلى ما نذكر فالمقصود نفى الترتب المكانى وقوله (ع) وحجب واحدا منها أي لا يعلمه الا هو حتى الانبياء (ع) فانه قد استاثر علمه لنفسه قوله (ع) وهذه الاسماء التى ظهرت فالظاهر هو الله تبارك وتعالى قال الشارح أي الظاهر البالغ إلى غاية الظهور وكماله من بينها هو الله تعالى ويؤيده انه يضاف غيره إليه فيعرف به فيقال الرحمن اسم الله ولا يقال الله اسم الرحمن وليس المراد ان المتصف باصل الظهور هو الله لان غيره ايضا متصف بالظهور كما قال (ع) واظهر منها ثلثة وهذا صريح بان احد هذه الثلثة الظاهرة هو الله واما الاخران فلا نقلهما على الخصوص ويحتمل ان يراد بهما الرحمن الرحيم ويؤيده اخر الحديث واقترانهما مع الله في التسمية ورجوع ساير الاسماء الحسنى إلى هذه الثلثة عند التأمل ثم قال الا ان عد الرحمن الرحيم في جملة ما يتفرع على الاركان ينافى هذا الاحتمال ولا يستقيم الا بتكلف مذكور ونسب إلى بعض الافاضل انه يفهم من لفظ تبارك جواد ومن لفظ تعالى احد قوله (ع) اربعة اركان قال الشارح اعتبار الاركان اما على سبيل التخييل والتمثيل أو على سبيل التحقيق باعتبار حروف هذه الاسماء فان الحروف المكتوبة في كل واحد من الاسماء المذكورة اربعة ويحتمل ان يراد بالاركان كلمات تامة مشتقة من تلك الكلمات الثلث أو من حروفها وان لم نعلمها بعينها قوله (ع) وذلك قول الله تعالي قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن قال الشارح انما يذكر الثالث لقصد الاختصار أو لانه اراد بالرحمن المنصف بالرحمة المطلقة الشاملة للرحمة الدنيوية والاخروية اقول قد علمت حقيقة الاسم وان هذه الالفاظ اسماء الاسماء فالمراد وهم (ع) اعلم بمراد هم بذلك الاسم الوجود المطلق المنبسط الذى هو تجليه وصنعه ورحمته الواسعة الفعلية وجعله اربعة عبارة عن تجليه في الجبروت والملكوت والناسوت ونفس ذلك التجلى ساقط الاضافة عنها وبعبارة اخرى اصلها المحفوظ وسنخها التاقى وروحها الكامن ومعلوم انه بهذا الوجه مكنون عنده فالخلق المفتاق إليها شيئيات مهياتها والاسماء ________________________________________