[ 276 ] يا كافيا من كل شئ يا قائما على كلشئ فانه قيم الكل ومقومه في وجوده لا بمداخلة ولا قوام للمتقوم بدون المقوم يا من لا يشبهه شئ إذ لا ثانى له في الوجود فان الكل منه وبه وله واليه وما هذا شانه بالنسبة إلى الشئ كيف يكون ثانيا له يا من لا يزيد في ملكه شئ إذ ليس في ملكه ما لم يكن من ذاته وايضا جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيمة فليس له شان يبتديه بل كل يوم هو في شان يبديه يا من لا يخفى عليه شئ يا من لا ينقص من خزائنه شئ وكيف ينقص والمتعاقبات في سلسلة الزمان مجتمعات في وعاء الدهر وكل قضية فعلية لا يخلو عن وجوب لاحق بل كل ممكن محفوف بالضرورتين وحيثية الوجود كاشفة عن حيثية الوجوب وكيف لا وهى ابية عن العدم والنقيض لا يقبل النقيض على انه إذا حمل الخزائن على الخزائن العلمية فمعلوم انه لا يجوز التبدل على الصور التى في دفاتره العلمية من القدر والقضا واللوح والقلم والعناية والا تطرق التبدل في صفاته بل لا يجوز التبدل على هذه الصور بما هي سجل الوجود من دفاتر علمه من حيث انها متدليات بذاته كل في حده علم جزئي من علومه وكلمة جزئية من كلماته وبالجملة صفة من صفاته الفعلية ما عندكم ينفد وما عند الله باق يا من ليس كمثله شئ وقد مضى في الاسم الشريف الذى هو نور ليس كمثله نور ما يتعلق به فتذكر يا من لا يعزب عن علمه شئ يا من هو خبير بكلشئ يا من وسعت رحمته كلشئ سبحانك الخ هو الرحمة الرحمانية الوجودية الوسعة كلشئ بحسبه وبما هو يليق بمهيته ومسئول عينه الثابت في علم ربه اللهم انى اسئلك بسمك يا مكرم يا مطعم يا منعم يا معطى يا مغنى يا مقنى بالقاف من اقنى من القنية بالضم والكسر وهى اصل المال وما يقتنى والاقتناء جعل الشى للنفس على الدوام ومن هنا ماخوذ قول الحكما للعدم والملكة العدم والقنية وفى الحديث نهى عن ذبح قنى الغنم قال في القاموس قنى الغنم كغنى ما يتخذ منها لولد اولين وقال بعض المفسرين في قوله تعالى وانه هو اغنى واقنى أي اغنى الناس بالاموال واعطى القنية واصول المال وما يدخرونه بعد الكفاية يا مغنى للكل عند تجليه الاعظم وظهوره بالوحدة التامة في الطامة الكبرى فعند ذلك فناء هويات الكل ووجوداتها وصفاتها وافعالها حتى الافلاك والاملاك كما قال كلشئ هالك الا وجهه وقال ولله ميراث ________________________________________